محمد بن شاكر الكتبي
341
فوات الوفيات والذيل عليها
بعزكم يا سادتي بتذلّلي * بعظم حنيني نحوكم وتشوقي بوقفتنا يوم اجتمعنا برامة * على يمنة الوادي ، بعهدي بموثقي أجيروا فؤادي من جفاكم وأسعفوا * بقرب ولا تصغوا لزور منمّق أتاكم به الواشي وما خلت أنه * غداة سعى بي عندكم بمصدّق تعلقكم قلبي قديما من الصبا * وما حال عن ذاك الهوى والتعلق وها هو يرجو أن يراكم لعلّه * يبثكم ما ذا لقي حين نلتقي وقال : سلوا عذبات الرند أو نسمة الصّبا * إلى غيركم هل مال قلبي أو صبا فعندهما أخبار كلّ متيم * محبّ لكم ما حال من زمن الصبا يحنّ إليكم كلما لاح بارق * ويشتاقكم يا ساكني ذلك الخبا ويرتاح نحو المنحنى وطويلع * ويهفو إلى تلك المعالم والربى وقال أيضا : رأى البرق نجديا فجنّ بمن يهوى * ولاحت له نار فحنّ إلى حزوى وهبّت له من جانب الغور نفحة * أتته بريّا ساكني السفح من رضوى محبّ لهم مغرى بهم كلف جو * إلى اللوم فيهم ما أصاخ ولا ألوى يناجي نسيم الصبح عند هبوبه * بأخبار ذاك الحيّ يا طيبها نجوى ويشكو إليه ما يلاقي من الهوى * كذا كلّ صبّ يستريح إلى الشكوى فيا راحة الروح التي شغفت بهم * ويا منتهى المطلوب والغاية القصوى رويتم حديث الصدّ عال مسلسل « 1 » * فلم ذا أحاديث التواصل لا تروى مرابع ذكراكم بقلبي أواهل * ومغنى التسلي عن محبتكم أقوى أرى كلّ خلق يدعيكم وينتمي * إليكم ولكن من تصحّ له الدعوى سلام على أهل الغرام جميعهم * وخفف عنهم ما يلاقوا من البلوى « 2 »
--> ( 1 ) الزركشي : مسلسلا . ( 2 ) الصواب : ما يلاقون من بلوى .